حروب أخرى محتدمة

11-10-2022 09:38 AM

الثقة نيوز - ارتفاع الأسعار بشكل واضح والمهم في هذا القرار هو أثره السياسي على إدارة بايدن التي وعدت ناخبيها بخفض التضخم والانبعاثات الغازية وكليهما الآن في مهب الريح وفي حال انها قررت التصدي لإستراتيجية بوتين فإنها أي إدارة بايدن ستضطر لإعطاء المزيد من رخص التنقيب وهذا سيدفع أنصارها من الديمقراطيين للتخلي عنها، أما في حال عدم الرد فإن التضخم سيأكل أي دعم شعبي وسيوجهه نحو الحزب الجمهوري وهذا ما يتمناه الكثيرون، كل هذا يحدث على ابواب الانتخابات النصفية الأميركية أي أن القرار تم دوزنته بحيث يعطي نتائج سياسية سريعة على المستوى الأميركي ولاحقاً على المستوى الأوروبي فغضب الشوارع هناك سرعان ما يترجم كنتائج سياسية في الصناديق قد تطيح بكل الرؤوس الظاهرة على الساحة السياسية فهذه هي لعبة حرية الخيارات التي تسمح بمعاقبة السياسي في حال فشله.
لكن المؤسف في لعبة الحروب المحتدمة هذه هي انها قد توصل العالم الى حافة الهاوية أو ربما تدخله فيها طالما أنه لا يوجد رادع دولي لميزان القوى المنفلت من عقاله وربما تبقى هذه القوى تتطاحن بعيداً عن ساحتها المباشرة حتى لا تصطدم ببعضها بعضا وفي هذه الحالة ستكون ساحتها بالإنابة هي الدول الضعيفة والفقيرة والتي لا حول لها ولا قوة وهذا يشي بأن العالم مقبل على حرب هجينة بين الباردة والساخنة تتطاحن فيها القوى الطامحة للهيمنة وتنفس عن فائض قوتها طمعاً بالحصول على المكاسب في هذه المرحلة الهلامية من عمر البشرية.




التعليقات حالياً متوقفة من الموقع